السيد مصطفى الخميني
468
تفسير القرآن الكريم
وعلا مكانه ، وهكذا سائر الأمور التي ترى في قصة آدم ، فآدم إما كلي وطينة وامتزاج روحي وتزويج ادعائي ، أو هو كل فرد من أفراد الإنسان مع زوجته ، فيكون في كل آن خطاب إلى كل شخص مع زوجته ، فمن يقرأ القرآن يجد يقول له تعالى . يا آدم ، أي يا مصطفى بن روح الله بن مصطفى بن أحمد الهندي الخميني القمي النجفي : أسكن أنت وزوجك الجنة ، وهي الأرض بما فيها من الجنات ، لا تقربا هذه الشجرة الملعونة ، الراجعة إلى الوهم والشيطان الكلي والوهم السعي العالمي ، وكلا منها رغدا حيث شئتما ، ولا تقربا هذه الشجرة المتشعبة المتفرقة ، فتفرق بكم السبل وتكونا من الظالمين ، فأزلهما الشيطان وخرجا عن زيهما وعن حد الطينة والمنزلة الإنسانية ، فيناسب الإهباط عن ذلك المقام ، وهذا الإهباط حاصل بقدرته تعالى بعد التجاوز عن القانون المذكور ، وليس الأمر إلا بيانا للواقعة ، وقلنا : إذا اهبطوا منها جميعا ، فإما يأتينكم مني هدى ، فلو كان آدم المذكور نبي الله فلا يناسب هذه الأمور في حقه وشأنه ، أو كان واحدا شخصيا فأيضا لا مناسبة ولا موافقة ولا انسجام بين الآيات . وهم ودفع ربما يقال : لو كان المراد فرضا من الزوجة أمرا غير مادي وجسماني ، فلابد وأن يكون هو النفس ، مع أن الشيطان الذي أزلهما غير تلك النفس بالضرورة ، فلابد هناك من جهة عقلانية ونفسانية وشيطانية . أقول : النفس مرتبة من وجود آدم ، فإن كان تحت أمره وسلطانه فهو